السمعاني

83

تفسير السمعاني

* ( علمنا منطق الطير * * وقوله : * ( وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير ) سمى صوته منطقا لحصول الفهم بمعناه ، كما يفهم معنى كلام الناس ، إلا أن صوت الطير على صيغة واحدة ، وأصوات الناس على صيغ مختلفة ، ويحتمل أن ذلك في زمان سليمان خاصة معجزة له أنه جعل لأصواتهم معاني مفهومة كما يفهم الناس بعضهم من بعض . وقد روى نافع ، عن ابن عمر أن النبي قال : ' الديك الأبيض صديقي ، وصديق صديقي وعدو عدوى ، فقيل : يا رسول الله ، وماذا يقول ؟ قال : يقول اذكروا الله يا غافلين ' . وهذا خبر غريب . وفي بعض المسانيد : أن جماعة من اليهود أتوا عبد الله بن عباس : فقالوا له : إنا سائلوك عن أشياء فإن أجبتنا أسلمنا ، فقال : سلوا تفقها ، ولا تسألوا تعنتا ، فقالوا : ماذا يقول القس في صفيره ؟ والديك في صقيعه ؟ والضفدع في نقيقه ؟ والحمار في نهيقه ؟ والفرس في صهيله ؟ وماذا يقول الزرزور أو الدراج ؟ فقال : أما القس يقول : اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد ، وأما الديك يقول : اذكروا الله يا غافلين ، وأما الضفدع يقول : سبحان المعبود في لجج البحار ، وأما الحمار فيقول : اللهم العن العشارين ، وأما الفرس إذا حمحم عند التقاء الصفين فإنه يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، وأما الزرزور فإنه يقول : اللهم أسألك قوت يوم بيوم يا رزاق ، وأما